محمد بن السري بن سهل ( ابن سراج )

249

الأصول في النحو

وقد تبدل من شيء ليس هو الحديث ولا القصة لاشتمال المعنى عليه نحو قول عز وجل : وَإِذْ يَعِدُكُمُ اللَّهُ إِحْدَى الطَّائِفَتَيْنِ أَنَّها لَكُمْ « 1 » [ الأنفال : 7 ] . ( فأن ) مبدلة من إحدى الطائفتين موضوعة في مكانها كأنك قلت : وإذ يعدكم اللّه أن إحدى الطائفتين لكم وهذا يتّضح إذا ذكرنا البدل في موضعه إن شاء اللّه .

--> ( 1 ) يجب الفتح في ثمان مسائل : إحداها : أن تقع فاعلة نحو ( أَ وَلَمْ يَكْفِهِمْ أَنَّا أَنْزَلْنا ) أي إنزالنا . الثانية : أن تقع نائبة عن الفاعل نحو ( وَأُوحِيَ إِلى نُوحٍ أَنَّهُ لَنْ يُؤْمِنَ مِنْ قَوْمِكَ إِلَّا مَنْ قَدْ آمَنَ ) ( قُلْ أُوحِيَ إِلَيَّ أَنَّهُ اسْتَمَعَ نَفَرٌ مِنَ الْجِنِّ ) . الثالثة : أن تقع مفعولا لغير القول نحو ( وَلا تَخافُونَ أَنَّكُمْ أَشْرَكْتُمْ بِاللَّهِ ) . الرابعة : أن تقع في موضع رفع بالابتداء نحو ( وَمِنْ آياتِهِ أَنَّكَ تَرَى الْأَرْضَ خاشِعَةً ) . الخامسة : أن تقع في موضع خبر عن اسم معنى نحو اعتقادي أنّك فاضل . السادسة : أن تقع مجرورة بالحرف نحو ( ذلِكَ بِأَنَّ اللَّهَ هُوَ الْحَقُّ ) . * السابعة : أن تقع مجرورة بالإضافة نحو ( إِنَّهُ لَحَقٌّ مِثْلَ ما أَنَّكُمْ تَنْطِقُونَ ) . الثامنة : أن تقع تابعة لشيء مما ذكرنا نحو ( اذْكُرُوا نِعْمَتِيَ الَّتِي أَنْعَمْتُ عَلَيْكُمْ وَأَنِّي فَضَّلْتُكُمْ عَلَى الْعالَمِينَ ) * ونحو ( وَإِذْ يَعِدُكُمُ اللَّهُ إِحْدَى الطَّائِفَتَيْنِ أَنَّها لَكُمْ ) فإنها في الأولى معطوفة على المفعول وهو نعمتي وفي الثانية بدل منه وهو إحدى . انظر شرح شذور الذهب 1 / 269 .